تقدّم القراءة
٠ من ١٥ أقسام مقروءة
٥ / ١٥

الرؤية خلف الدرع الإدراكي

تصدير

١ دقائق قراءة٥ من ١٥

لم أكتب هذا الكتاب لأعدّد ما أنجزت. كتبته لأنني حين نظرت إلى الوراء وجدت أن ما صنع طريقي لم يكن المناصب ولا الشهادات، بل قيماً قليلة ظلت ترافقني، وسؤالاً واحداً ظل يكبر معي: كيف نحمي الإنسان في عالم يزداد رقمية؟ بدأ السؤال في الهندسة، ثم امتد إلى الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وانتهى بي إلى ما هو أوسع منهما: الإنسان نفسه.

في هذه الصفحات أحكي التجارب التي شكّلتني، والمبادئ التي أحتكم إليها حين يصعب القرار: من ولعي المبكر بتفكيك الأجهزة، إلى عملي في حوكمة الذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان والأمن الإدراكي. وستجد بين السطور ما لا تذكره السير المهنية عادة: مكان العائلة في حياتي، والتعلّم الذي لم أتوقف عنه، والتواضع الذي تعلمته من أخطائي، والخدمة التي أراها غاية العمل.

وأرجو أن يكون الكتاب أيضاً دعوة إلى التفكير في المستقبل الذي نصنعه معاً، وفي نصيب كل واحد منا من مسؤوليته. فالتقنية لا تبلغ أفضل ما فيها إلا حين يبقى الحكم البشري قائدها، والأخلاق دليلها، وتحسين حياة الناس غايتها. فإن خرج القارئ من هذه الصفحات وقد زاد فضوله، أو وضحت له غايته، أو عزم على أن يبني بعناية أكبر، فقد بلغ الكتاب ما أردته له.

تلميح: استخدم ← → للتنقل بين الأقسام.